السيد كمال الحيدري
497
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1796 : تقدير المهر راجعٌ إلى الزوجين ، ولا يتقدّر بقدرٍ معيّن قلّةً أو كثرة ، ما دام له ماليّةٌ شرعاً . فأقلّه ما يتموّل ، وأمّا أكثره فلا حدّ له . كما يجب أن يكون المهر متعيّناً ولو بصفةٍ واحدة ، ولا يشترط أن يكون معلوماً تفصيلًا بالوصف أو بالمشاهدة . المسألة 1797 : إذا أجِّل المهر أو بعضه - كما في ما يعرف ب - ( المقدَّم والمؤخَّر ) - وجب تعيين الأجل ولو بالجملة ، مثل ورود المسافر أو وضع الحمل . ولو كان الأجل مبهماً بحتاً مثل : إلى زمان ما ، أو ورود مسافر ما ، صحّ العقد وصحّ المهر أيضاً ، وسقط الأجل ، أي : يصبح المهر فوريّاً ، فلها حقّ المطالبة به متى شاءت . المسألة 1798 : لو لم يذكر المهر في العقد ، فله عدّة حالات : الأولى : إذا دخل بها ، كان لها مهر أمثالها ، سواء بقيت في زوجيّته أم طلّقها . الثانية : إذا طلّقها قبل الدخول ، فلها المتعة ، على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره ، وعلى المتوسّط قدره . الثالثة : إذا مات أحدهما قبل الدخول فلا مهر ولا متعة . المسألة 1799 : لو وطئ امرأةً شبهةً - اعتقد الحلّية - كان لها مهر المثل ، سواء أكان الوطء بعقدٍ باطلٍ أو بلا عقد ، وسواء كانت ثيّباً أو بكراً . المسألة 1800 : المناط في مهر المثل هنا ، وفي كلّ مورد يحكم به : ملاحظة حال المرأة وصفاتها من السنّ والبكارة والثيبوبة والعائلة والعشيرة والعفّة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال والتعليم وغيرها ، بل يلاحظ في ذلك كلّ ما له دخلٌ عرفاً وعادةً في زيادة المهر ونقصانه ، فتلاحظ مهور قريباتها وبنات عشيرتها ومدينتها المشابهات لها بالصفات . ولو تردّد بين الأقلّ والأكثر ، يجزي دفع الأقلّ . وإن كان الأفضل والأولى التصالح في مثل هذه الموارد . المسألة 1801 : لو تزوّجها على دارٍ أو بيتٍ أو سيّارةٍ أو غير ذلك ، كان لها ما يناسب حالها الاجتماعي . ولو قال : أتزوّجك على مهر السنّة أو على مهر الزهراء ( س ) كان لها خمسمائة درهم ، أو ما يعادلها .